أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

38

الرياض النضرة في مناقب العشرة

وأخرجه الحافظ إسحاق بن إبراهيم البغدادي فيما رواه الكبار عن الصغار والآباء عن الأبناء عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ولفظه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأبا بكر وعمر وعثمان وعلي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف والزبير وطلحة وسعدا وسعيدا كانوا يعني على حراء فتحرك الجبل فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( اسكن حراء فما عليك إلا نبي وصديق وشهيد - فسكن حراء ) . وسيأتي في مناقب الثلاثة نحو هذا الفصل فيهم في أجبل مختلفة ، واختلاف الروايات محمول على قضايا متكررة واللّه أعلم ألا ترى إلى اختلاف عدد الكائنين على الجبل في كل رواية وإثبات الصديقية لأبي بكر ظاهرة ، وبها اشتهر وإثبات الشهادة للخمسة الذين تضمنهم الحديث الأول ظاهرة فإنهم قتلوا شهداء ، والثلاثة الآخر الذين تضمنتهم باقي الأحاديث لم يقتلوا فلعلهم داخلون في الصديقية أو شهداء بمعنى آخر غير القتل واللّه أعلم . ( ذكر ما جاء في دخوله صلّى اللّه عليه وسلّم الجنة ورؤيته أهلها ) ( ووزنه بأمته ووزن بعض العشرة واستبطائه عبد الرحمن بن عوف ) عن أبي أمامة الباهلي قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( أدخلت الجنة ، فسمعت فيها خسفة بين يدي فقلت ما هذا قال بلال فمضيت فإذا أكثر أهل الجنة فقراء المهاجرين وذراري المسلمين ولم أر أحدا من الأغنياء والنساء قيل لي أما الأغنياء فهم هاهنا بالباب يحاسبون وأما النساء فألهاهن الأحمران الذهب والحرير ثم خرجنا من أحد أبوابها الثمانية فلما كنت عند الباب أتيت بكفة فوضعت فيها ووضعت أمتي في كفة فرجحت بها ثم أتي بأبي بكر فوضع في كفة وجيء بجميع أمتي فوضعت في كفة فرجح أبو بكر ثم أتي بعمر فوضع في كفة وجيء بجميع أمتي فوضعت في كفة فرجح عمر ثم عرضت على أمتي رجلا رجلا فجعلوا يمرون فاستبطأت عبد الرحمن بن